صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

212

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة

بل بقي شق رابع وهو ان يكون أحدهما عين المصدر والاخر خارجا فكان يجب ذكره ثم يشار فيه إلى الخلف بأحد الوجهين أو كليهما من لزوم كون ما فرض معلولا عله ( 1 ) وما فرض اثنين واحدا . ثم قال والجواب ان مؤثرية الشئ ( 2 ) ليست صفه ثبوتية على ما بيناه وإذا كان كذلك بطل ان يقال إنه جزء الماهية أو خارج عنها . وقال المحقق الطوسي ره في نقده للمحصل أقول الأشعرية قالوا الصفة الواحدة لا تقتضى أكثر من حكم اما الذات الواحدة فلم يقولوا ذلك فيه إذ لم يقول بعلية ما عدا الصفات والمعتزلة والفلاسفة قالوا بذلك في الذوات أيضا وصاحب الكتاب خالف الكل والحصول في المكان امر وجودي ومعلول للجسمية من باب التأثير وقبول الاعراض ليس بوجودي ( 3 ) عنده وهو وإن كان وجوديا عندهم لكنه من باب التأثر وهم لا يمنعون كون العلة الواحدة مع كونها فاعله كونها منفعلة

--> ( 1 ) بيان اللزوم ما أشير اليه في قول الشيخ انه لا يكون حيثية الاستلزام حيثية التقوم فهنا نقول إن كانت الحيثية اللازمة غير المقومة اي العينية واللازم معلولا كان المعلول هو ذلك اللازم فلم يكن معلول العلة الواحدة الا واحدا هذا خلف وان زعمتم انها عينها فرارا عن هذا الخلف كان المعلول الذي هو ذلك اللازم عين العلة مع خلف آخر وهو كون الاثنين واحدا وهما الحيثيتان وكذا المعلولان لأنه إذا كانت الحيثية واحده كان المعلول المترتب عليها أيضا واحدا س قده ( 2 ) والتأثير ليس صفه ثبوتية فان الموجود نفس المؤثر لا المؤثرية والتأثير والا لكان في المؤثرية والتأثير مؤثرية وتأثير آخران وننقل الكلام اليهما حتى يتسلسل وكذا المتأثرية وتأثر المتأثر وعند القائلين بالحال هذه منها لأنها ليست موجوده ولا معدومه عندهم س قده ( 3 ) لأنه اضافه وهي اعتبارية وانما قال عنده لأنه عند المحقق عيني بل إشارة إلى اعتراف الامام نفسه باعتبارية القبول كما في شرحه للإشارات عند الكلام على تعريف الجسم بالجوهر القابل للابعاد وانه ليس حد الاخذ القابلية في التعريف وانها اضافه س قده .